المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{مَا كَانَ لِيَ مِنۡ عِلۡمِۭ بِٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰٓ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ} (69)

ما كان لى من علم بأخبار الملأ الأعلى وقت اختصامهم في شأن آدم ، لأني لم أسلك للعلم الطريق المتعارف بين الناس من قراءة الكتب ، أو التلقي عن المعلمين ، وطريق علمي هو : الوحي .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{مَا كَانَ لِيَ مِنۡ عِلۡمِۭ بِٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰٓ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ} (69)

وما كان لي من عِلْم بالملأ الأعلى واختصامهم فيه لولا أَنَّ الله عَرَّفني ، وإلا ما كُنْتُ عَلِمْتُه . والملأَ الأعلّى قومٌ من الملائكة في السماء العليا ، واختصامهم كان في شأن آدم حيث قولوا : أتجعل فيها مَنْ يُفْسِد فيها ؟

وقد ورد في الخبر : " أن جبريل سأل الرسولَ صلى الله عليه وسلم عن الاختصام فقال : لا أدري . فقال جبريل : في الكفارات والدرجات ؛ فالكفارات إسباغُ الوضوء في السَّبْرَات ، ونَقْل الأقدامِ إلى الجماعات ، وأما الدرجات فإفشاءُ السلام ، وإطعامُ الطعام ، والصلاةُ بالليل والناسُ نيام " ، وإنما اختلفوا في بيان الأجر وكمية الفضيلة فيها- فيجتهدون ويقولون إن هذا أفضل من هذا ، ولكنهم في الأصل لا يجحدون .