المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{كَلَّآۖ إِنَّهَا لَظَىٰ} (15)

15 - ارتدع - أيها المجرم - عما تتمناه من الافتداء ، إنّ النار لهب خالص ، شديدة النزع ليديك ورجليك وسائر أطرافك ، تنادى بالاسم مَن أعرض عن الحق ، وترك الطاعة ، وجمع المال فوضعه في خزائنه ، ولم يؤد حق الله فيه .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{كَلَّآۖ إِنَّهَا لَظَىٰ} (15)

1

المفردات :

كلا : هي كلمة تفيد الزجر عمّا يطلب .

لظى : هي النار .

الشوى : واحدها شواة ، وهي جلدة الرأس تنتزعها النار انتزاعا ، فتفرّقها ثم تعود إلى ما كانت عليه .

التفسير :

15 ، 16- كلاّ إنها لظى* نزّاعة للشّوى .

كلا . حرف ردع وزجر ، أي : ليرتدع المجرم عن هذه الأماني ، فلا فداء ولا شفاعة ، فليرتدع الكافر الأثيم عن ذلك ، فليس ينجيه من عذاب الله فداء ، بل أمامه جهنم تتلظّى نيرانها وتلتهب ، وتتلمظ غضبا على من عصى الله ، وتلتهم الكافر فتنزع وتقتلع أطرافه ، وتلتهم جلدة رأسه فتبتّكها وتقطّعها ثم تعاد .

قال المفسرون :

نزّاعة للشّوى . والشواة جلدة الرأس ، ، تنزعها بشدة من الإنسان ، كلما قلعت عادت كما كانت ، زيادة في التنكيل والعذاب ، وخصّها بالذّكر لأنها أشدّ أجزاء الجسم حساسية وتأثّرا بالنار .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{كَلَّآۖ إِنَّهَا لَظَىٰ} (15)

قوله تعالى : " كلا " تقدم القول في " كلا " وأنها تكون بمعنى حقا ، وبمعنى{[15351]} لا . وهي هنا تحتمل الأمرين ، فإذا كانت بمعنى حقا كان تمام الكلام " ينجيه " . وإذا كانت بمعنى لا كان تمام الكلام عليها ، أي ليس ينجيه من عذاب الله الافتداء ، ثم قال : " إنها لظى " أي هي جهنم ، أي تتلظى نيرانها ، كقوله تعالى : " فأنذرتكم نارا تلظى{[15352]} " [ الليل : 14 ] واشتقاق لظى من التلظي . والتِظَاءُ النار التهابها ، وتلظيها تلهبها . وقيل : كان أصلها " لظظ " أي ما دامت لدوام عذابها ، فقلبت إحدى الظاءين ألفا فبقيت لظى . وقيل : هي الدركة الثانية من طبقات جهنم . وهي اسم مؤنث معرفة فلا ينصرف .


[15351]:راجع جـ 11 ص 147.
[15352]:راجع جـ 20 ص 86.