التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَنتَهُواْ يُغۡفَرۡ لَهُم مَّا قَدۡ سَلَفَ وَإِن يَعُودُواْ فَقَدۡ مَضَتۡ سُنَّتُ ٱلۡأَوَّلِينَ} (38)

{ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ ( 38 ) }

قل - يا محمد - للذين جحدوا وحدانية الله مِن مشركي قومك : إن ينزجروا عن الكفر وعداوة النبي صلى الله عليه وسلم ، ويرجعوا إلى الإيمان بالله وحده وعدم قتال الرسول والمؤمنين ، يغفر الله لهم ما سبق من الذنوب ، فالإسلام يجُبُّ ما قبله . وإن يَعُدْ هؤلاء المشركون لقتالك - يا محمد - بعد الوقعة التي أوقعتها بهم يوم " بدر " فقد سبقت طريقة الأولين ، وهي أنهم إذا كذبوا واستمروا على عنادهم أننا نعاجلهم بالعذاب والعقوبة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَنتَهُواْ يُغۡفَرۡ لَهُم مَّا قَدۡ سَلَفَ وَإِن يَعُودُواْ فَقَدۡ مَضَتۡ سُنَّتُ ٱلۡأَوَّلِينَ} (38)

قوله تعالى : { قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنت الأولين } ذلك تكليف من الله لنبيه صلى الله عليه وسلم بتبليغ الكافرون هذا المعنى سواء بهذه العبارة أو غيرها ، وهو أنهم إن كفوا عما هم عليه من عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ودينه والمسلمين ، وعن قتالهم وإيذائهم واليد لهم فيدخلوا في دين الإسلام { يغفر لهم ما قد سلف } أي يغفر الله لهم ما سبق أن فعلوه من الكفر والمعاصي . وفي هذا ما يدل على أن الإسلام ، يجب ما كان قلبه من الكفر والخطايا والذنوب جميعا ، مما اقترافه الكافرون قبل أن يسلموا .

ويأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أيضا أن ينذر قومه عاقبة الرجوع إلى الكفر ؛ فغنهم إن عادوا { فقد مضت سنت الأولين } وذلك وعيد وتهديد من الله للذين يعودون للكفر بعد أن ارتدوا عن الإسلام ، أنهم ستمضي فيهم سنة الله في الانتقام منهم ومجازاتهم بالإهلاك والخزي بعد أن يجعل الله النصر والنجاة لعباده المؤمنين الصابرين .