التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱتَّقُونِ} (52)

{ وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ( 52 ) }

وإنَّ دينكم- يا معشر الأنبياء- دين واحد وهو الإسلام ، وأنا ربكم فاتقوني بامتثال أوامري واجتناب زواجري .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱتَّقُونِ} (52)

وقوله - سبحانه - { وَإِنَّ هذه أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً . . . } جملة مستأنفة .

والمراد بالأمة هنا : الشريعة والدين الذى أنزله الله - تعالى - على أنبيائه ورسله ، أى : وإن شريعتكم - أيها الرسل - جميعاً هى شريعة واحدة لا تختلف فى أصولها التى تتعلق بالعقائد والعبادات والمعاملات ، وإن اختلفت فى الأحكام الفرعية .

وقرأ بعض القراء السبعة : { وَأَنَّ هذه أُمَّتُكُمْ . . . } بفتح الهمزة ، على أن الآية من جملة ما خوطب به الرسل .

والتقدير : واعلموا - أيها الرسل - أن ملتكم وشريعتكم ، ملة واحدة ، وشريعة واحدة فى عقائدها وأصول أحكامها .

{ وَأَنَاْ رَبُّكُمْ } لا شريك لى فى الربوبية { فاتقون } أى : فخافوا عقابى ، واحذروا مخالفة أمرى ، وصونوا أنفسكم من كل ما نهيتكم عنه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱتَّقُونِ} (52)

قوله : ( وإن هذه أمتكم أمة واحدة ) إن ، بالكسر على الابتداء والاستئناف وتقرأ أيضا بالفتح على أنها منصوبة بفعل مقدر وتقديره : واعلموا أن هذه أمتكم . و ( أمة واحدة ) ، منصوب على الحال ؛ أي هذه أمتكم مجتمعة . وتقرأ بالرفع على أنها بدل من ( أمتكم ) التي هي خبر إن . أو أنها خبر لمبتدأ محذوف ، وتقديره : هي أمة واحدة{[3176]} .

والمراد بالأمة هنا ، الملة أو الدين . أي أنكم جميعا ، ملتكم واحدة ودينكم واحد وهو التوحيد الخالص لله ، ووجوب الإذعان لجلاله بالانقياد والامتثال ؛ فهو سبحانه وحده المعبود ، ليس له شريك ولا نديد ولا نظير .

قوله : ( وأنا ربكم فاتقون ) الفاء لترتيب الأمر بالتقوى على كون الله مختصا بالربوبية ؛ أي لا تفعلوا ما يقتضي عقابكم بمخالفتكم أمري ؛ بل خافوا عقابي والتزموا أحكامي وشرعي .


[3176]:- البيان لابن الأنباري جـ2 ص 186.