تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَوۡ تَقُولَ حِينَ تَرَى ٱلۡعَذَابَ لَوۡ أَنَّ لِي كَرَّةٗ فَأَكُونَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (58)

لو أن لي كرّة : لو أن لي رجعة .

أو تقول حين ترى العذاب : ليس لي رجعةً إلى الدنيا فأكون من المهتدين .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{أَوۡ تَقُولَ حِينَ تَرَى ٱلۡعَذَابَ لَوۡ أَنَّ لِي كَرَّةٗ فَأَكُونَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (58)

{ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى العذاب لَوْ أَنَّ لِى كَرَّةً } أي رجوعاً إلى الحياة الدنيا { فَأَكُونَ مِنَ المحسنين } في العقيدة والعمل ، و { لَوْ } للتمني { فَأَكُونَ } منصوب في جوابها ، وجوز في «البحر » أن يكون منتصباً بالعطف على { كَرَّةٌ } إذ هو مصدر فيكون مثل قوله

: فما لك عنها غير ذكري وحسرة *** وتسأل عن ركبانها أين يمموا

وقول الآخر

: ولبس عباءة وتقر عيني *** أحب لي من لبس الشفوف

ثم قال : والفرق بينهما أن الفاء إذا كانت في جواب التمني كانت أن واجبة الإضمار وكان الكون مترتباً على حصول المتمني لا متمنى ، وإذا كانت للعطف على { كَرَّةٌ } جاز إظهار أن وإضمارها وكان الكون متمني .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{أَوۡ تَقُولَ حِينَ تَرَى ٱلۡعَذَابَ لَوۡ أَنَّ لِي كَرَّةٗ فَأَكُونَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (58)

ثم ذكر - سبحانه - مقالة ثالثة لها فقال : { أَوْ تَقُولَ } هذه النفس { حِينَ تَرَى العذاب } فى الآخرة { لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً } أى رجعة إلى الدنيا { فَأَكُونَ } فيها { مِنَ المحسنين } لأقوالهم وأفعالهم ، وعقائدهم ، بحيث أخلص العبادة لله - تعالى - وأطيعه فى السر والعلن .

وهكذا يصور القرآن الكريم أحوال النفوس فى الآخرة ، تصوير مؤثرا بليغاً ، يحمل كل عاقل على الإِيمان الصالح الذى ينفعه فى ذلك اليوم الهائل الشديد .