تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ} (14)

لمنقلبون : لراجعون .

إننا يوم القيامة إلى ربنا لراجعون ، فيجازي كلَّ نفس بما كسبت ، فاستعدّوا لذلك اليوم ، ولا تغفلوا عن ذِكره .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ} (14)

{ وَإِنَّا إلى رَبّنَا لَمُنقَلِبُونَ } أي راجعون ، وفيه إيذان بأن حق الراكب أن يتأمل فيما يلابسه من السير ويتذكر منه المسافرة العظمى التي هي الانقلاب إلى الله تعالى فيبني أموره في مسيره ذلك على تلك الملاحظة ولا يأتي بما ينافيها ، ومن ضرورة ذلك أن يكون ركوبه لأمر مشروع ، وفيه إشارة إلى أن الركوب مخطرة فلا ينبغي أن يغفل فيه عن تذكر الآخرة .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ} (14)

وقوله : { وَإِنَّآ إلى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ } من جملة ما يقولونه - أيضا - عند استوائهم على ظهور السفن والإِبل .

أى : تقولون إذا استويتم عليه : سبحان الذى لنا هذا المركب الصعب ، وما كنا بقادرين على تذليله لولا أن الله - تعالى - وفقنا لذلك ، وإنا إلى ربنا وخالقنا لراجعون يوم القيامة ، لكى يحاسبنا على أعمالنا ، ويجازينا عليها بجزائه العادل .

هذا ، وقد ذكر الإِمام ابن كثير عند تفسيره لهذه الآيات ، جملة من الأحاديث ، منها ما رواه مسلم وأبو داود والنسائى . . " عن عبد الله بن عمر أن النبى - صلى الله عليه وسلم - كان إذا ركب راحلته كبر ثلاثا ثم قال : { سُبْحَانَ الذي سَخَّرَ لَنَا هذا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّآ إلى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ } . ثم يقول : اللهم إنى أسألك فى سفرى هذا البر والتقوى . ومن العمل ما ترضى اللهم هون علينا السفر . واطولنا البعيد . اللهم أنت الصاحب فى السفر . والخليفة فى الأهل . اللهم اصحبنا فى سفرنا . واخلفنا فى أهلنا " .

وبذلك نرى الآيات الكريمة قد ذكرت أنواعا متعددة من مظاهر قدرة الله - تعالى - ، ومن رحمته بعباده ، لكى يخلصوا له العبادة والطاعة .