غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري - النيسابوري- الحسن بن محمد  
{وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ} (14)

1

{ وإنا إلى ربنا لمنقلبون } أي في آخر عمرنا كأنه يتذكر ركوب الجنازة أو عثور الدابة أو انكسار السفينة فليستعد للقاء الله عز وجل بخلاف من يركب الخيول والزوارق لأجل التنزه والاشتغال بالملاهي والمناهي فيكون غافلاً عن المبدأ والمعاد . عن بعضهم أنه أدخل في البحر هاهنا خلاف ما في " الشعراء " لأن ركوب الدابة أو السفينة أو الجنازة عام لكل أحد . وما في " الشعراء " خاص بالسحرة .

ثم عاد إلى ما انجر الكلام منه وهو قوله { ولئن سألتهم } والمقصود التنبيه على سخافة عقولهم وقلة محصولهم فإنهم مع الإقرار بأن خالق السماوات والأرض هو الله .

/خ30