تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَآۗ أَلَآ إِنَّ ثَمُودَاْ كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدٗا لِّثَمُودَ} (68)

كأن لم يغنوا فيها : كأنهم لم يقيموا في تلك الديار

يومئذٍ انتهى أمرُهم وباتت ديارُهم خاليةً مهجورة كأنهم لم يسكنوها . لقد كفر قوم ثمود بآيات ربهم ، فبُعداً لهم . وهكذا كانت الخاتمة ، تسجيل الذنب وإتباعهم اللعنة ، وهلاكهم إلى الأبد .

القراءات :

قرأ الكسائي «لثمودٍ » بكسر الدال وتنوينها . وقرأ حمزة وحفص عن عاصم ويعقوب : «إلا أن ثمودَ » بفتح الدال بدون تنوين . والباقون : «ثمودا » بالتنوين .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَآۗ أَلَآ إِنَّ ثَمُودَاْ كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدٗا لِّثَمُودَ} (68)

{ كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ } أي كأنهم لم يقيموا { فِيهَا } أي في ديارهم ، والجملة قيل : في موضع الحال أي أصبحوا { جاثمين } مماثلين لمن لم يوجد ولم يقم في مقام قط { إِلا أَنْ } وضع موضع المضمر لزيادة البيان ، ومنعه من الصرف حفص . وحمزة نظراً إلى القبيلة ، وصرفه أكثر السبعة نظراً إلى الحي كما قدمنا آنفاً ، وقيل : نظراً إلى الأب الأكبر يعني يكون المراد به الأب الأول وهو مصروف وحينئذٍ يقدر مضاف كنسل وأولاد ونحوه ، وقيل : المراد أنه صرف نظراً لأول وضعه وإن كان المراد به هنا القبيلة { ثَمُودَ كَفرُواْ رَبَّهُمْ } صرح بكفرهم مع كونه معلوماً مما سبق من أحوالهم تقبيحاً لحالهم وتعليلاً لاستحقاقهم الدعاء عليهم بالبعد والهلاك في قوله سبحانه : { أَلاَ بُعْدًا لّثَمُودَ } ، وقرأ الكسائي لا غير بالتنوين ، وقد تقدم الكلام في شرح قصتهم على أتم وجه .