تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ثُمَّ جَعَلۡنَٰكُمۡ خَلَـٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لِنَنظُرَ كَيۡفَ تَعۡمَلُونَ} (14)

خلائف : جمع خليفة وهو من يخلف غيره .

ثم جعلناكم يا أمة محمد ، خلفاء الأرض تعمرُونها من بعدِ هؤلاء السابقين ، لنختبركم ونرى ماذا تعملون في خلافتكم فنجازيكم به بمقتضى سُنّتنا فيمن قبلكم . وهذا واضح في أن هذه الخلافة منوطةٌ بالأعمال الصالحة والاستقامة والعدل والإحسان ، حتى لا يغترَّ إنسان بما سيناله من مُلك أو ولاية . وهذا كما قال تعالى : { وَعَدَ الله الذين آمَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ الصالحات لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأرض كَمَا استخلف الذين مِن قَبْلِهِمْ } [ النور : 55 ] .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ثُمَّ جَعَلۡنَٰكُمۡ خَلَـٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لِنَنظُرَ كَيۡفَ تَعۡمَلُونَ} (14)

قوله : { ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم } مفعولان للفعل جعلنا . و { خلائف } جمع خليفة . مثل كرائم ومفردها كريمة وكل من جاء من بعد من مضى فهو خليفة ؛ أي جعلكم خلفا للأمم الماضية والقرون السالفة . فالمعنى : استخلفاكم في الأرض بعد القرون ( الأمم ) الذين أهلكناهم لنختبركم فننظر أتعلمون خيرا أو شرا فنعاملكم على مقتضى أعمالكم . وفي صحيح مسلم عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الدنيا حلوة خضرة ، وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون ، فاتقوا الدنيا ، واتقوا النساء ؛ فغن أول فتنة بني إسرائيل كانت من النساء ) {[1950]} .


[1950]:تفسير القرطبي جـ 8 ص 318 وتفسير ابن كثير جـ 2 ص 409 والبيضاوي ص 274 والكشاف جـ 2 ص 288 والقاموس المحيط جـ 3 ص 142.