تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَعُوذُ بِكَ أَنۡ أَسۡـَٔلَكَ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمٞۖ وَإِلَّا تَغۡفِرۡ لِي وَتَرۡحَمۡنِيٓ أَكُن مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ} (47)

قال نوح : يا ربّ ، إني ألجأ إليك فلا أسألُك بعدَ هذا ما لا عِلمَ لي بحقيقته ، وإن لم تتفضَّلْ عليَّ بمغفرتِك ، وترحمني أكْنْ في عِداد الخاسرين .

وفي هذه الآية دليل على أن الله تعالى يجازي الناس في الدنيا والآخرة بإيمانهم وأعمالهم ، لا بأنسابهم . إنه لا يحابي أحدا لأجل الآباء والأجداد ولو كانوا من الأنبياء .

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( يا فاطمة بنت محمد ، واللهِ لا أُغني عنك من الله شيئا ) . فأساس الدين عندنا أنه لا علاقة للصلاح بالوارثة والأنساب ، وإنما بالإيمان والعمل الصالح .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَعُوذُ بِكَ أَنۡ أَسۡـَٔلَكَ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمٞۖ وَإِلَّا تَغۡفِرۡ لِي وَتَرۡحَمۡنِيٓ أَكُن مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ} (47)

قوله : { قال رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم } أحس نوح بزلته من مسألته التي سألها ربه في ابنه ، فأناب إلى ربه وقال : إني أستجير بك وألجأ إليك من أن أتكلف من السؤال ما ليس لي به علم مما استأثرت أنت بعلمه فأخفيت علمه عن العباد . فاغفر لي يا رب زلتي التي زللت ، وإن لم تغفرها لي وتشملني برحمتك لأكونن من الذين خسروا أنفسهم فهلكوا{[2104]} .


[2104]:تفسير الطبري جـ 12 ص 33 وتفسير الرازي جـ 18 ص 3، 4 والبيان لابن الأنباري جـ 2 ص 16 وتفسير القرطبي جـ 9 ص 48.