تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱتَّقُونِ} (52)

أُمتكم : ملّتكم وشريعتكم .

يقرر الله تعالى في هذه الآية وَحدةَ الأديان ، وأنها كلّها من عنده ، غايتها واحدة ، هي الدعوةُ إلى عبادة الله وحده لا شريكَ له ، والعملُ على إحياء هذه الأرض . والجدّ والكدّ في سبيل الأمة وتماسكها ووحدتها .

قراءات :

قرأ اهل الكوفة : وإِنَّ أمتكم بكسر الهمزة . وقرأ ابن عامر : وإن بكسر الهمزة وسكون النون . والباقون : وأن بفتح الهمزة وتشديد النون .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱتَّقُونِ} (52)

قوله : ( وإن هذه أمتكم أمة واحدة ) إن ، بالكسر على الابتداء والاستئناف وتقرأ أيضا بالفتح على أنها منصوبة بفعل مقدر وتقديره : واعلموا أن هذه أمتكم . و ( أمة واحدة ) ، منصوب على الحال ؛ أي هذه أمتكم مجتمعة . وتقرأ بالرفع على أنها بدل من ( أمتكم ) التي هي خبر إن . أو أنها خبر لمبتدأ محذوف ، وتقديره : هي أمة واحدة{[3176]} .

والمراد بالأمة هنا ، الملة أو الدين . أي أنكم جميعا ، ملتكم واحدة ودينكم واحد وهو التوحيد الخالص لله ، ووجوب الإذعان لجلاله بالانقياد والامتثال ؛ فهو سبحانه وحده المعبود ، ليس له شريك ولا نديد ولا نظير .

قوله : ( وأنا ربكم فاتقون ) الفاء لترتيب الأمر بالتقوى على كون الله مختصا بالربوبية ؛ أي لا تفعلوا ما يقتضي عقابكم بمخالفتكم أمري ؛ بل خافوا عقابي والتزموا أحكامي وشرعي .


[3176]:- البيان لابن الأنباري جـ2 ص 186.