تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَأَوۡلَٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ} (85)

تقدمت هذه الآية في نفس السورة رقم 55 وفيها زيادة ( لا ) وهي : ( فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم الخ . . . ) وقد أعاد الله تعالى هذه الآية تأكيداً للتحذير .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَأَوۡلَٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ} (85)

قوله تعالى : { ولا تعجبك أموالهم وأولادهم إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون } ما ينبغي للمؤمنين أن تغرهم كثرة الأموال والأولاد لدى الكافرين والمنافقين ليسترضوهم ويداهنوهم .

ما ينبغي لأهل الإسلام ، أهل الكرامة والشهامة والاستعلاء أن يستحوذ عليهم الإعجاب بما أوتي الكافرون والمنافقون من زخارف الدنيا وزينتها . فما أوتيه هؤلاء من خير وولد منصب ، ليس إلا فتنة لهم ، فيعذبهم الله بها في الدنيا من فرط ما يغشاهم من الهموم ودوام التفكير والاغتمام من أجلهم . فضلا عما يبتلي الله به في أموالهم وأولاهم من الرزايا والنائبات . وبعد ذلك كله تزهق أنفسهم ؛ أي يموتون ، فيفارقون المال والولد وزينة الحياة الدنيا كلها . وإذ ذاك تهب على أرواحهم لواعج كثاف من الحسرة الغامرة ، والالتياع الممض أسفا على فراق ما تركوه وراء ظهورهم .