تأويلات أهل السنة للماتريدي - الماتريدي  
{وَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَأَوۡلَٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ} (85)

وقوله تعالى : ( وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا ) قال بعضهم من أهل التأويل : إنه على التقديم والتأخير ؛ كأنه قال : ولا تعجبك أموالهم وأولادهم في الدنيا إنما يريد الله أن يعذبهم في الآخرة وفيه نقض قول المعتزلة في الأصلح ، وقد ذكرنا الوجه الذي يدل على نقض قولهم في ما تقدم ، ويحتمل قوله : ( إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا ) القتال ، والحروف التي أمروا فيها ( ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا )[ الأحزاب : 61 ] التعذيب الذي ذكر لأنهم يصيرون مقتولين .

وقوله تعالى : ( وتزهق أنفسهم ) تذهب ، وتهلك ( وهم كافرون ) .