تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ مَا قَدۡ سَبَقَۚ وَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكۡرٗا} (99)

ذِكراً : القرآن .

بعد أن ذكر الله تعالى قصص موسى مع فرعون ثم السامريَّ وفتنته ، بيّن للرسول الكريم في هذه الآيات ان مثل هذا القصص عن الأمم الماضية يلقيه سبحانه وتعالى إليه تسلية لقلبه وإذهابا لحزنه حتى يعلم أن ما يحدث له قد حدث مثلُه للرسل من قبله .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ مَا قَدۡ سَبَقَۚ وَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكۡرٗا} (99)

شرح الكلمات :

{ كذلك } : أي كما قصصنا عليك هذه القصة قصة موسى وفرعون وموسى وبني إسرائيل نقص عليك من أنباء الرسل .

{ من لدنا ذكراً } : أي قرآناً وهو القرآن الكريم .

المعنى :

بعد نهاية الحديث بين موسى وفرعون ، وبين موسى ، وبني إسرائيل قال تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم { كذلك نقص عليك } أي كما قصصنا عليك ما قصصنا من نبأ موسى وفرعون وخبر موسى وبني إسرائيل نقص عليك { من أنباء ما قد سبق } أي أحداث الأمم السابقة ليكون ذلك آية نبوتك ووحينا إليك ، وعبرة وذكرى للمؤمنين . وقوله تعالى : { وقد آتيناك من لدنا ذكراً } أي وقد أعطيناك تفضلا منا ذكرا وهو القرآن العظيم يذكر به العبد ويهتدي به إلى سبيل النجاة والسعادة .

الهداية

من الهداية :

- تقرير نبوة محمد صلى الله عليه وسلم يقص تعالى عليه أنباء ما قد سبق بعد قصه عليه أنباء موسى وفرعون بالحق ، وإيتائه القرآن الكريم .

- كون القرآن للذاكرين لما يحمل من الحجج والدلائل والبراهين .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ مَا قَدۡ سَبَقَۚ وَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكۡرٗا} (99)

ثم أشار - سبحانه - بعد ذلك إلى العبرة من قصص الأولين ، وإلى التنويه بشأن القرآن الكريم ، وإلى أن يوم القيامة آت لا ريب فيه ، فقال - تعالى - : { كذلك نَقُصُّ . . . } .

الكاف فى قوله - تعالى - : { كذلك } فى محل نصب نعت لمصدر محذوف ، أى : نقص عليك - أيها الرسول الكريم - من أنباء ما قد سبق من أحوال الأمم الماضية ، قصصا مثل ما قصصناه عليك عن موسى وهارون . وما دار بينهما وبين فرعون وبين بنى إسرائيل .

و { مِنْ } فى قوله { مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ } للتبعيض ، ويشهد لذلك أن القرآن قد صرح فى كثير من آياته ، أن الله - تعالى - لم يقص على الرسول - صلى الله عليه وسلم - جميع أحوال الأمم السابقة ، ومن ذلك قوله - تعالى - : { وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ } ومن فوائد ما قصه الله - تعالى - عليه من أنباء السابقين : زيادة علمه - صلى الله عليه وسلم - ، وتكثير معجزاته ، وتثبيت فؤاده ، وتسليته عما أصابه من سفهاء قومه ، وتذكير المؤمنين بأحوال تلك الأمم السابقة ليعتبروا ويتعظوا .

وقوله - سبحانه - : { وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً } تنويه وتعظيم لشأن القرآن الكريم .

أى : وقد أعطيناك ومنحناك من عندنا وحدنا { ذِكْراً } عظيما . وهو القرآن الكريم ، كما قال - تعالى - : { وهذا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ } قال الفخر الرازى : وفى تسمية القرآن بالذكر وجوه :

أحدها أنه كتاب فيه ذكر ما يحتاج إليه الناس من أمر دينهم ودنياهم .

وثانيها : أنه يذكر أنواع آلاء الله ونعمائه على الناس ، ففيه التذكير والوعظ .

وثالثها : أنه فيه الذكر والشرف لك ولقومك ، كما قال - سبحانه - { وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ }