تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ كَٰفِرِينَ} (100)

بعد أن وبخت الآية أهل الكتاب على كفرهم ، وصدّهم المؤمنين عن الإيمان ، وفتنتهم لهم بدعواهم أن سبيل الله معوجة ، نصح الله المؤمنين وحذّرهم مما يثيره بعض أهل الكتاب من الشُّبه قائلا : أيها المؤمنون ، إن تطيعوا بعض أهل الكتاب فيما يلقونه إليكم ويبثّونه بينكم فإنهم سيردونكم إلى الكفر بعد الإيمان ، وترجعون إلى الكفر .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ كَٰفِرِينَ} (100)

شرح الكلمات :

{ فريقاً } : طائفة من الحاقدين على الإِسلام العاملين على الكيد له والمكر به وبأهله .

{ يردوكم } : يرجعوكم إلى الكفر بعد إيمانكم .

المعنى :

بعد أن وبخ تعالى اليهود على خداعهم ومكرهم وتضليلهم للمؤمنين وتوعدهم على ذلك ، نادى المؤمنين محذراً إياهم من الوقوع في شباك المضللين من اليهود فقال : { يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقاً من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين } وذلك أن نفراً من الأوس والخزرج كانوا جالسين في مجلس يسودهم الود والتصافي ببركة الإِسلام الذي هداهم الله تعالى إليه فمرّ بهم شاس بن قيس اليهودي فآلمه ذلك التصافي والتحابب وأحزنه بعد أن كان اليهود يعيشون في منجاة من الخوف من جيرانهم الأوس والخزرج لما كان بينهم من الدمار والخراب فأمر شاس شاباً أن يذكرهم بيوم بعاث فذكروه وتناشدوا الشعر فثارت الحميّة القبلية بينهم فتاسبوا وتشاتموا حتى هموا بالقتال فأتاهم الرسول صلى الله عليه وسلم وذكرهم بالله تعالى وبمقامه بينهم فهدأوا ، وذهب الشر ونزلت هذه الآيات : { يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقاً من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين } فحذرهم من مكر أهل المكر من اليهود والنصارى .

الهداية

من الهداية :

- طاعة كثير من علماء اليهود والنصارى بالأخذ بنصائحهم وتوجيهاتهم وما يشيرون به على المسلم تؤدي بالمسلم إلى الكفر شعر بذلك أم لم يشعر فلذا وجب الحذر كل الحذر منهم .