تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ} (92)

نال الشيء : أصابه ووصل إليه .

البر : الخير ، وبرّ الله رحمته ورضاه . البر : الجنة ، وكل فعل يقرب صاحبه من الله فهو بر .

لن تنالوا الخير الكامل الذي تطلبونه إلا إذا أعطيتم مما تحبون من كرائم أموالكم في سبيل الله . وهو يعلم ما تنفقونه ، قليلا كان أو كثيرا ، طيبا أو رديئا ، لأنه هو العليم الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء .

لما نزلت هذه الآية بادر الصحابة إلى بذل أحسن ما عندهم من أموال ، كل بحسب طاقته . وكذلك اقتفى أثرهم السلف الصالح . فقد تصدّق أبو طلحة الأنصاري بأحسن بستان في المدينة ، وعمر بن الخطاب بسهم له في خيبر ، وكان أحسن ما عنده . كذلك تصدّق زيد بن حارثة بأحسن فرس لديه . . والأخبار في هذا الموضوع كثيرة جدا . وفي هذه الآية الكريمة حث على فعل الخير وترغيب فيه ، جعلنا الله ممن يستمعون القول ويتبعون أحسنه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ} (92)

شرح الكلمات :

{ لن تنالوا } : لن تحصلوا عليه وتظفروا به .

{ البرّ } : كلمة جامعة لكل خير ، والمراد به هنا ثوابه وهو الجنة .

{ تنفقوا } : تتصدقوا .

{ مما تحبون } : من المال الذي تحبونه لأنفسكم وهو أفضل أموالكم عندكم .

{ من شيء } : يريد قَلَّ أو كثر .

{ فإن الله به عليم } : لازمه أن يجزيكم به بحسب كثرته أو قلته .

المعنى الكريمة الكريمة :

يخبر تعالى عباده المؤمنين الراغبين في بره تعالى وإفضاله بأن ينجيهم من النار ويدخلهم الجنة بأنهم لن يظفروا بمطلوبهم من برّ ربهم حتى ينفقوا من أطيب أموالهم وأنفسها عندهم وأحبّها إليهم . ثم أخبرهم مطمئناً لهم على إنفاقهم أفضل أموالهم بأن ما ينفقونه من قليل أو كثير نفيس أو خسيس هو به عليم وسيجزيهم به ، وبهذا حبّب إليهم الإِنفاق ورغبهم فيه فجاء أبو طلحة رضى الله عنه يقول يا رسول الله إن الله تعالى يقول : { لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون } ، وإن من أحب أموالي إليّ بيرحا ( حديقة ) فاجعلها حيث أراك الله يا رسول الله ، فقال له صلى الله عليه وسلم مال رابح و رائج اجعلها في أقربائك فجعلها في أقربائه حسان بن ثابت وأبي بن كعب رضي الله عنهم أجمعين .

الهداية

من الهداية :

- البر وهو فعل الخير يهدي إلى الجنّة .

- لن يبلغ العبد برّ الله وما عنده من نعيم الآخرة حتى ينفق من أحب أمواله اليه .

- لا يضيع المعروف عند الله تعالى قل أو كثر طالما أريد به وجهه تعالى .