تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسۡتَكۡبِرٗا كَأَن لَّمۡ يَسۡمَعۡهَا كَأَنَّ فِيٓ أُذُنَيۡهِ وَقۡرٗاۖ فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} (7)

وقْرا : صمما يمنعهم عن السماع .

روي أن النضر بن الحارث من بني عبد الدار ( صاحبَ لواء المشركين ببدر وأحَد شياطين قريش ) كان يجلس لقريش ويحدّثهم بأخبار ملوكِ الفرس وخرافاتهم ، ويقول : أنا أحسن من محمد حديثاً ، إنما يأتيكم بأساطير الأولين .

وقد أسِر يوم بَدرٍ وقتل بمكان يقال له « الأثيل » . فكان النضر وأمثاله كما يقول تعالى :

{ وَإِذَا تتلى عَلَيْهِ آيَاتُنَا ولى مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ في أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسۡتَكۡبِرٗا كَأَن لَّمۡ يَسۡمَعۡهَا كَأَنَّ فِيٓ أُذُنَيۡهِ وَقۡرٗاۖ فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} (7)

شرح الكلمات :

{ ولَّى مستكبرا } : أي رجع في كبرياء ولم يستمع إليها كفراً وعناداً وكبراً كأن لم يسمعها .

{ في أُذنيه وقراً } : أي ثقل يمنع من السماع كالصمم .

المعنى :

وقوله تعالى : { وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقراً } أي وإذا قُرئت على هذا الصنف من الناس آيات الله لتذكيره وهدايته رجع مستكبراً كأن لم يسمعها تتلى عليه وهي حالة من أقبح الحالات لدلالتها على خبث هذا الصنف من الناس وكبرهم . وقوله { كأن في أذنيه وقرا } كأن به صمم لا يسمع القول وهنا عَجَّلَ الله له بما يحزنه ويخزيه فقال رسوله محمد صلى الله عليه وسلم { فبشره بعذاب اليم } والتبشير بما يضر ولا يسر يحمل معه التهكم وهذا النوع من الناس مستحق لذلك