تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لَقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَۖ وَقَالَ ٱلۡمَسِيحُ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۖ إِنَّهُۥ مَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ ٱلۡجَنَّةَ وَمَأۡوَىٰهُ ٱلنَّارُۖ وَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ} (72)

بعد أن جادل الكتابُ اليهود ، وعدّد مخالفتهم لصُلْب ديانتهم ، ونقضَهم المواثيق والعهود ، شرع هنا يفصّل ما عمله النصارى من تحريف في عقيدتهم .

إن الذين ادّعوا أن الله هو المسيح بن مريم قد كفروا وضلُّوا ضلالا بعيدا . والحق أن عيسى بريء من هذه الدعوى ، فقد قال لهم عكس ما ينسبون إليه . لقد أمرهم بعبادة الله وحده ، معترفاً بأنه ربه وربهم . . وجاء هذا صريحاً في الأناجيل ، ففي إنجيل يوحنا ( هذه هي الحياةُ الأبدية أن يعرِفوك أنت الإله الحقيقيَّ وحدك ، ويسوع المسيح الذي أرسلتَه ) . وبعد أن أمرهم عليه السلام بالتوحيد الخالص ، أتبعه بالتحذير من الشرك والوعيد عليه : { إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بالله فَقَدْ حَرَّمَ الله عَلَيهِ الجنة وَمَأْوَاهُ النار وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ } ، إن اللهَ هو الذي خلقني وخلقكم جميعاً ، وهو مالك أمرِنَا جميعا ، وإن كل من يدّعي لله شريكاً ، فإن جزاءه أن لا يدخل الجنة أبدا ، وليس لمن يتعدى حدوده ويظلم ناصرٌ يدفع عنه العذاب يوم القيامة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَۖ وَقَالَ ٱلۡمَسِيحُ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۖ إِنَّهُۥ مَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ ٱلۡجَنَّةَ وَمَأۡوَىٰهُ ٱلنَّارُۖ وَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ} (72)

شرح الكلمات :

{ من يشرك بالله } : أي يشرك بالله غيره تعالى من سائر الكائنات فيعبده مع الله بأي نوع من أنواع العبادات .

{ حرم الله عليه الجنة } : حكم بمنعه من دخولها أبداً إلا أن يتوب من الشرك .

المعنى :

أما الآية الثالثة ( 72 ) وهي قوله تعالى : { لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم } فقد أخبر تعالى مقرراً حكمه بالكفر على من افترى عليه وعلى رسوله فادعى أن الله جل جلاله وعظم سلطانه هو المسيح بن مريم تعالى الله أن يكون عبداً من عباده ، وحاشا عيسى عبد الله ورسوله أن يرضى أن يقال له أنت الله . وكيف وهو القائل : { يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار } فهل مثل هذا القول يصدر عمن يدعي أنه الله أو ابن الله ؟ سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم .

الهداية

من الهداية :

- تقرير كفر النصارى بقولهم المسيح هو الله .

- تقرير عبودية عيسى عليه السلام لربه تعالى .

- تحريم الجنة على من لقي ربه وهو يشرك به سواه .