تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ} (29)

سويته : أتممت خلقه .

نفخت فيه من روحي : جعلت فيه الحياة .

فإذا أكملتُ خلْقه ، وشرَّفتُه على سائر المخلوقات ونفختُ فيه من روحي ، ( وبهذه النفخة العلوية فرَّقتُ بينه وبينّ سائر الأحياء ، ومنحتُه خصائصهَ الإنسانية ، حيث تصِلُه بالملأ الأعلى ، وتجعلُه أهلاً للاتصال بالله ) فاسجدوا له سجودَ تحيةٍ وإكرام ، لا سجودَ عبادةٍ . . . . فإن العبادةَ لله وحده .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ} (29)

{ ونفخت فيه من روحي } يعني : الروح التي في الجسد وأضاف الله تعالى الروح إلى نفسه إضافة ملك إلى مالك أي : من الروح الذي هو لي وخلق من خلقي . وتقدم الكلام على سجود الملائكة في البقرة .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ} (29)

{ فإذا سويته } أي عدلته وأتممته وهيأته لنفخ الروح تهيئة قريبة من الفعل { ونفخت فيه من روحي } أي خلقت الحياة فيه كما تعلق النار بالفتيلة بالنفخ ، وهو تمثيل ، وأضاف الروح إليه تشريفاً ، وهو ما يصير به الجسم حياً ، وأشرف منه ما يصير به الروح عالماً ، وأشرف منه ما يصير به العالم عاملاً خاشعاً { فقعوا له } أي تعظيماً ، حال كونكم { ساجدين * } أي اسجدوا له سجود من كان في مبادرته به وسهولة انقياده كأنه وقع من غير اختياره