تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لِيُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي يَخۡتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰذِبِينَ} (39)

ثم ذكر سبحانه الحكمة في المعاد ، وقيامِ الأجساد يوم القيامة فقال :

إن من عدْل الله في خلقه أن يبعثهم جميعاً بعد موتهم ، ليبين لهم حقائق الأمور التي اختلفوا فيها ، فيعلم المؤمنون أنهم على حق ، ويعلم الكافرون كذبهم في دعواهم إن الله لا يبعث من يموت .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{لِيُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي يَخۡتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰذِبِينَ} (39)

{ ليبين لهم الذي يختلفون فيه } اللام تتعلق بما دل عليه { بلى } أي : يبعثهم ليبين لهم ، وهذا برهان أيضا على البعث ، فإن الناس مختلفون في أديانهم ومذاهبهم فيبعثهم الله ليبين لهم الحق فيما اختلفوا فيه .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{لِيُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي يَخۡتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰذِبِينَ} (39)

ولما بين أنه لا بد من ذلك لسبق الوعد به من القادر ، بين حكمته بأمر مبين أنه لا يسوغ تركه بوجه ، وهو أنه لا يجوز في عقل عاقل أن أحداً ملكاً فما دونه يأمر عبيده بشيء ثم يهملهم فلا يسألهم ولا سيما إن اختلفوا ولا سيما إن أدى اختلافهم إلى المقاطعة والمقاتلة فكيف إن كان حاكماً فكيف إذا كان حكيماً فكيف وهو أحكم الحاكمين ! فقال معلقاً بما دل عليه { بلى } : { ليبين } أي فعله ووعد به فهو يبعثهم ليبين { لهم } أي للناس { الذي يختلفون } أي يوجد اختلافهم { فيه } من البعث وغيره ، ويجزي كلاًّ بما عمل لأن ذلك من العدل الذي هو فعله { وليعلم الذين كفروا } أي جهلوا الآيات الدالة عليه ، فكأنهم ستروها لأنها لظهورها لا تجهل { أنهم كانوا } أي جبلة وطبعاً { كاذبين * } أي عريقين في الكذب في إنكارهم للمعاد وزعمهم أنهم المختصون بالمفاز علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين .