تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّآ ءَاتِي ٱلرَّحۡمَٰنِ عَبۡدٗا} (93)

إن كل ما في السموات والأرض من مخلوقات هم عبيدُ الله ينقادون لحكمته ويخضعون له .

وقد تكرر لفظ { الرحمن } في هذه السورة ستَّ عشرة مرة ، لأن المشركين كانوا ينكرون هذه الكلمة وكانوا يقولون ما هو الرحمن : { وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسجدوا للرحمن قَالُواْ وَمَا الرحمن } [ الفرقان : 60 ] .

والرحمن وصفٌ يدل على عموم الرحمة فهي شاملة لكل موجودٍ . إن الله مع كل ما يأتيه المنكِرون رحمنٌ رحيم سبقت رحمته غضبه .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّآ ءَاتِي ٱلرَّحۡمَٰنِ عَبۡدٗا} (93)

{ إن كل من في السموات والأرض } رد على مقالة الكفار ، والمعنى أن الكل عبيده ، فكيف يكون أحد منهم ولدا له ، وإن نافية ، وكل مبتدأ وخبره آتي الرحمن

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّآ ءَاتِي ٱلرَّحۡمَٰنِ عَبۡدٗا} (93)

ثم أقام الدليل على غناه عن ذلك واستحالته عليه ، تحقيقاً لوحدانيته ، وبياناً لرحمانيته ، فهدم بذلك الكفر بمطلق الشريك بعد أن هدم الكفر بخصوص الولد فقال : { إن } {[48773]}أي ما{[48774]} { كل من } {[48775]}أي شيء من العقلاء ، فهو نكرة موصوفة لوقوعها بعد كل وقوعها بعد رب{[48776]} { في السماوات والأرض } الذين ادعوا أنهم ولد وغيرهم { إلا } .

ولما كان من العبد من يعصي على سيده ، عبر بالإتيان فقال{[48777]} : { ءاتي الرحمن } العام بالإحسان ، أي منقاد له طوعاً أو كرهاً{[48778]} في كل حالة وكل وقت { عبداً * } مسخراً مقهوراً {[48779]}خائفاً راجياً{[48780]} ، فكيف يكون العبد ابناً أو شريكاً ؟ {[48781]}فدلت الآية على التنافي بين العبودية والولدية ، فهي من الدليل على عتق الولد والوالد إذا اشتريا{[48782]} .


[48773]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48774]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48775]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48776]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48777]:زيد من مد.
[48778]:زيد من مد.
[48779]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48780]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48781]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48782]:سقط ما بين الرقمين من ظ.