تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لِّيَجۡعَلَ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ} (53)

إن الشيطان ليجدُ الفرصة مهيّأة أمامه ليلقي الفتنةَ في نفوس أوليائه الذين في قلوبهم مرضٌ من نفاقٍ آو انحراف ، والقاسية قلوبهم من الكفار المعاندين ، فيجدون في مثل هذه الأقوال مادةً للجدَل والشقاق والتمردِ على أحكام الله .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{لِّيَجۡعَلَ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ} (53)

{ ليجعل } متعلق بقوله : { ينسخ } و{ يحكم } .

{ للذين في قلوبهم مرض } أي : أهل الشك .

{ والقاسية قلوبهم } المكذبون ، وقيل : الذين في قلوبهم مرض عامة الكفار ، والقاسية قلوبهم أشد كفرا وعتوا كأبي جهل .

{ وإن الظالمين لفي شقاق بعيد } : يعني بالظالمين المذكورين قبل ، ولكنه جعل الظاهر موضع المضمر ، ليقضي عليهم بالظلم ، والشقاق : العداوة ، ووصفه ببعيد ، لأنه في غاية الضلال والبعد عن الخير .