تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗ وَأَثَارُواْ ٱلۡأَرۡضَ وَعَمَرُوهَآ أَكۡثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ} (9)

أثاروا الأرض : حرثوها وأصلحوها .

عمروها : بالبناء والعمران .

ثم أمرهم بالسير في أقطار الأرض ليعلموا حالَ المكذبين من الأمم قبلهم ، وقد كانوا أشد منهم قوة ، وزرعوا الأرض وعمروا البلاد أكثر من قريش ، لكنّهم كذبّوا رسلهم فأهلكهم الله ، ثم كانت نهايتُهم . فلتأخذ قريش عبرة من ذلك .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗ وَأَثَارُواْ ٱلۡأَرۡضَ وَعَمَرُوهَآ أَكۡثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ} (9)

{ أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 9 ) }

أولم يَسِرْ هؤلاء المكذبون بالله الغافلون عن الآخرة في الأرض سَيْرَ تأمل واعتبار ، فيشاهدوا كيف كان جزاء الأمم الذين كذَّبوا برسل الله كعاد وثمود ؟ وقد كانوا أقوى منهم أجسامًا ، وأقدر على التمتع بالحياة حيث حرثوا الأرض وزرعوها ، وبنَوْا القصور وسكنوها ، فعَمَروا دنياهم أكثر مما عَمَر أهل " مكة " دنياهم ، فلم تنفعهم عِمارتهم ولا طول مدتهم ، وجاءتهم رسلهم بالحجج الظاهرة والبراهين الساطعة ، فكذَّبوهم فأهلكهم الله ، ولم يظلمهم الله بذلك الإهلاك ، وإنما ظلموا أنفسهم بالشرك والعصيان .