تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيۡهِ عَذَابٞ مُّقِيمٌ} (39)

لكنكم سوف تعلمون من منا الّذي سيأتيه عذابٌ يذلّه في الدنيا ، ثم يحلّ عليه في الآخرة عذاب دائم .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيۡهِ عَذَابٞ مُّقِيمٌ} (39)

قوله تعالى : " فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه " تهديد ، و " من " متصلة ب " سوف تعلمون " و " تعلمون " هنا من باب التعدية إلى مفعول ، أي فسوف تعلمون الذي يأتيه العذاب . ويجوز أن تكون " من " استفهامية ، أي أينا يأتيه العذاب ؟ . وقيل : " من " في موضع رفع بالابتداء و " يأتيه " الخبر ، و " يخزيه " صفة ل " عذاب " . وحكى الكسائي : أن أناسا من أهل الحجاز يقولون : سو تعلمون ، وقال من قال : " ستعلمون " أسقط الواو والفاء جميعا . وحكى الكوفيون : سف{[8684]} تعلمون ، ولا يعرف البصريون إلا سوف تفعل ، وستفعل لغتان ليست إحداهما من الأخرى " ويحل عليه " أي يجب عليه وينزل به . " عذاب مقيم " أي دائم ، يريد عذاب الآخرة .


[8684]:ورد في اللسان: قد قالوا سويكون فحذفوا اللام، وسايكون فحذفوا اللام وأبدلوا العين طلب الخفة، وسف يكون فحذفوا العين.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيۡهِ عَذَابٞ مُّقِيمٌ} (39)

قوله : { فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يجزيه ويحل عليه عذاب مقيم } ذلك تهديد لهؤلاء المشركين الخاسرين ، ووعيد لهم بأنهم سوف يعلمون الذي يأتيه العذاب الأليم في الدنيا وهو الطوفان . ويجوز أن تكون { من } استفهامية ؛ أي سوف تعلمون من هو الذي يأتيه العذاب الأليم في الدنيا وهو الغرق ، وينزل به عذاب { مقيم } أي مستديم ولا ينقطع . وذلك عذاب النار يوم القيامة{[2089]} .


[2089]:تفسير الطبري جـ 12 ص 21 وفتح القدير جـ 2 ص 497 وتفسير النسفي جـ 2ص 187.