تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالَ فَإِنَّا قَدۡ فَتَنَّا قَوۡمَكَ مِنۢ بَعۡدِكَ وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ} (85)

فتنّا قومك : اختبرناهم .

وأضلّهم : اوقعهم في الضلال .

السامريّ : دجال من شعب اسرائيل .

وقد أخبره ربه بأن قومه من بعده قد ضلّوا فقال :

{ قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السامري } .

لقد أوصلهم الى اتخاذ العجلِ إلهاً والدعاء الى عبادته ، وظهر عندهم الاستعداد لذلك ، لأنهم حديثو عهد بالوثنية في مصر . وفي سورة الاعراف سألوا موسى أن يجعل لهم إلها كما للقوم الذين مرّوا عليهم آلهة : { فَأَتَوْاْ على قَوْمٍ يَعْكُفُونَ على أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ ياموسى اجعل لَّنَآ إلها كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ } .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالَ فَإِنَّا قَدۡ فَتَنَّا قَوۡمَكَ مِنۢ بَعۡدِكَ وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ} (85)

قوله تعالى : " قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك " أي اختبرناهم وامتحناهم بأن يستدلوا على الله عز وجل . " وأضلهم السامري " أي دعاهم إلى الضلالة أو هو سببها . وقيل : فتناهم ألقيناهم في الفتنة : أي زينا لهم عبادة العجل ، ولهذا قال موسى : " إن هي إلا فتنتك " {[11146]} [ الأعراف : 155 ] . قال ابن عباس رضي الله عنهما : كان السامري من قوم يعبدون البقر{[11147]} ، فوقع بأرض مصر فدخل في دين بني إسرائيل بظاهره ، وفي قلبه ما فيه من عبادة البقر . وقيل : كان رجلا من القبط ، وكان جارا لموسى أمن به وخرج معه . وقيل : كان عظيما من عظماء بني إسرائيل ، من قبيلة تعرف بالسامرة وهم معروفون بالشام . قال سعيد بن جبير : كان من أهل كرمان .


[11146]:راجع جـ7 ص 294 فما بعد.
[11147]:أي من أهل الهند كما في بعض الأخبار.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ فَإِنَّا قَدۡ فَتَنَّا قَوۡمَكَ مِنۢ بَعۡدِكَ وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ} (85)

قوله : { قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري } أي ابتلينا قومك من بعدك واختبرناهم وأوقعناهم في محنة بعد انطلاقك من بينهم ( وأضلهم السامري ) ( السامري ) نسبة إلى قبيلة من بني إسرائيل يقال لها السامرة في بلاد الشام ؛ فقد دعاهم هذا إلى عبادة العجل فأجابوه .