تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَمَا كَانَ دَعۡوَىٰهُمۡ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ} (5)

دعواهم : قولهم .

فاعترفوا بذنبهم الذي كان سببَ نكبتهم ، وكان دعاؤهم واستغاثتُهم حين جاءهم عذابنا أن قالوا- حيث لا ينفعهم ذلك - إنّا كنّا ظالمين لأنفسنا بالمعصية .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَمَا كَانَ دَعۡوَىٰهُمۡ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ} (5)

والدعوى الدعاء ، ومنه قوله : " وآخر دعواهم{[7000]} " [ يونس : 10 ] . وحكى النحويون : اللهم أشركنا في صالح دعوى من دعاك . وقد تكون الدعوى بمعنى الادعاء . والمعنى : أنهم لم يخلصوا عند الإهلاك إلا على الإقرار بأنهم كانوا ظالمين . و " دعواهم " في موضع نصب خبر كان ، واسمها " إلا أن قالوا " . نظيره " فما كان جواب قومه إلا أن قالو{[7001]}ا " [ النمل : 56 ] ويجوز أن تكون الدعوى رفعا ، و " أن قالوا " نصبا ؛ كقوله تعالى : " ليس البر أن تولوا{[7002]} " [ البقرة : 177 ] برفع " البر " وقوله : " ثم كان عاقبة الذين أساؤوا السوءى أن كذبوا{[7003]} " [ الروم : 10 ] برفع " عاقبة " .


[7000]:راجع ج 8 ص 313
[7001]:راجع ج 13 ص 219
[7002]:راجع ج 2 ص 237.
[7003]:راجع ج 14 ص 9 وص 129
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَمَا كَانَ دَعۡوَىٰهُمۡ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ} (5)

قوله : { فما كان دعواهم إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين } البأس من الله ، عذابه وتنكيله بالظالمين المعرضين عن دينه . ودعواهم بمعنى الدعاء منهم والاستغفار . وفي وجه آخر للدعوي على أنها الادعاء . والمراد به هنا الدعاء . والمعنى : أنه ما كان دعاء أهل القرية أو استغاثتهم حين نزل بهم العذاب إلا اعترافهم على أنفسهم أنهم كانوا آثمين خاطئين ، ولأنفسهم مسيئين مهلكين . فكان اعترافهم بذلك على سبيل الشعور بالحسرة والندامة ؛ إذ يطمعون أن يغفر الله لهم ما سلف من الذنوب والإعراض عن سبيل الله . وهيهات هيهات لما يتمنون أو يرجون .