تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمَآ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوۡ حَرَصۡتَ بِمُؤۡمِنِينَ} (103)

انتهت قصة يوسف وبدأت بعد ذلك التعقيبات عليها ، ومعها لفتات متنوعة ، وجولات موحية في صفحة الكون وفي أغوار النفس ، وفي الغيب المجهول ، وكل هذا لولا وحيُ الله تعالى لما وصل إلى علم النبيّ الكريم عليه الصلاة والسلام .

لقد كان رسولُ الله حريصاً على إيمان قومه ، رغبة في إيصال الخير الذي جاء به إليهم ، ورحمة لهم مما ينتظرُ المشركين من نكد الدنيا وعذاب الآخرة .

وما أكثرُ مشركي قومك يا محمد ، - ولو حَرَصت على أن يؤمنوا بك ويتبعوا ما جئتهم به من عند ربك - بمؤمنين .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَمَآ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوۡ حَرَصۡتَ بِمُؤۡمِنِينَ} (103)

قوله تعالى : " وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين " ظن أن العرب لما سألته عن هذه القصة وأخبرهم يؤمنون ، فلم يؤمنوا ، فنزلت الآية تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم ، أي ليس تقدر على هداية من أردت هدايته ، تقول : حَرَص يَحْرِص ، مثل : ضرب يضرب . وفي لغة ضعيفة حَرِص يَحْرِص مثل حمد يحمد . والحرص طلب الشيء باختيار{[9294]} .


[9294]:قال الراغب في مفردات القرآن: الحرص فرط الشره وفرط الإرادة.