تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَلَا هُدٗى وَلَا كِتَٰبٖ مُّنِيرٖ} (8)

بغير علم : بغير معرفة ولا مشاهدة حسّية .

ولا هدى : ولا نظرٍ صحيح ولا عقل .

ولا كتاب منير : ولا وحي .

ومع كل هذه الأدلة الواضحة فإن بعضَ الناس يجادل في الله وقدرته ، وينكر البعثَ بغير معرفة ، ولا برهان عقليّ على ما يقول ، ولا وحي من عند الله ينير صحته .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَلَا هُدٗى وَلَا كِتَٰبٖ مُّنِيرٖ} (8)

قوله تعالى : " ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير " أي نير بين الحجة . نزلت في النضر بن الحارث . وقيل : في أبي جهل بن هشام ، قاله ابن عباس . ( والمعظم على أنها نزلت في النضر بن الحارث كالآية الأولى ، فهما في فريق واحد ، والتكرير للمبالغة في الذم ، كما تقول للرجل تذمه وتوبخه : أنت فعلت هذا ! أنت فعلت هذا ! ويجوز أن يكون التكرير لأنه وصفه في كل آية بزيادة ، فكأنه قال : إن النضر بن الحارث يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد ، والنضر بن الحارث يجادل في الله من غير علم ومن غير هدى وكتاب منير ؛ ليضل عن سبيل الله ) . وهو كقولك : زيد يشتمني وزيد يضربني ، وهو تكرار مفيد ، قاله القشيري . وقد قيل : نزلت فيه بضع عشرة آية . فالمراد بالآية الأولى إنكاره البعث ، وبالثانية إنكاره النبوة ، وأن القرآن منزل من جهة الله . وقد قيل : كان من قول النضر بن الحارث أن الملائكة بنات الله ، وهذا جدال في الله تعالى : " من " في موضع رفع بالابتداء . والخبر في قوله : " ومن الناس " .