تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ} (7)

وأنكم إذا تأملتم في خلْق الإنسان والحيوان والنبات وهذا الكون العجيب أمكنكم أن تؤمنوا بقدرة الله على كل شيء وأن الساعة آتيةٌ لا شك فيها وأن الله يبعث من في القبور بعد موتهم ، للحساب والجزاء .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ} (7)

" وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور " . فنبه سبحانه وتعالى بهذا على أن كل ما سواه وإن كان موجودا حقا فإنه لا حقيقة له من نفسه ؛ لأنه مسخر مصرف . والحق الحقيقي : هو الموجود المطلق الغني المطلق ، وأن وجود كل ذي وجود عن وجوب وجوده ؛ ولهذا قال في آخر السورة : " وأن ما يدعون من دونه هو الباطل " {[11425]}[ الحج : 62 ] . والحق الموجود الثابت الذي لا يتغير ولا يزول ، وهو الله تعالى . وقيل : ذو الحق على عباده . وقيل : الحق بمعنى في أفعاله{[11426]} . وقال الزجاج : " ذلك " في موضع رفع ، أي الأمر ما وصف لكم وبين . " بأن الله هو الحق " أي لأن الله هو الحق . وقال : ويجوز أن يكون " ذلك " نصبا ؛ أي فعل الله ذلك بأنه هو الحق . " وأنه يحيي الموتى " أي بأنه " وأنه على كل شيء قدير " أي وبأنه قادر على ما أراد . " وأن الساعة آتية " عطف على قوله : " ذلك بأن الله هو الحق " من حيث اللفظ ، وليس عطفا في المعنى ؛ إذ لا يقال فعل الله ما ذكر بأن الساعة آتية ، بل لابد من إضمار فعل يتضمنه ، أي وليعلموا أن الساعة آتية " لا ريب فيها " أي لا شك . " وأن الله يبعث من في القبور " يريد للثواب والعقاب .


[11425]:راجع ص 91 من هذا الجزء.
[11426]:في كـ: الحق في أفعاله وفي طـ: "قيل الحق أي بمعنى كذا في أفعاله"