تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ كَٰفِرُونَ} (45)

يصدون عن سبيل الله : يعرضون .

يبغونها عوجا : يريدون أن تكون الطريق معوجة ، أي بالضلال والإضلال .

إنهم همُ الّذين يُعرِضون عن سبيل الله ويمنعون الناسَ عن السَّير في الطريق السويّ ، وهو الإيمان والعمل الصالح ، ويبغون الطريق المعوجّة الضالَة المضلة .

وهم منكرِون للبعث والجزاء . ولذلك تجدهم لا يبالون ، فيأتون المنكَر من القول والعمل . هؤلاء هم شر الناس .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ كَٰفِرُونَ} (45)

قوله تعالى : " الذين يصدون عن سبيل الله " في موضع خفض ل " ظالمين " على النعت . ويجوز الرفع والنصب على إضمارهم أو أعني . أي الذين كانوا يصدون في الدنيا الناس عن الإسلام . فهو من الصد الذي هو المنع . أو يصدون بأنفسهم عن سبيل الله أي يعرضون . وهذا من الصدود . " ويبغونها عوجا " يطلبون اعوجاجها ويذمونها فلا يؤمنون بها . وقد مضى هذا المعنى{[7131]} . " وهم بالآخرة كافرون " أي وكانوا بها كافرين ، فحذف وهو كثير في الكلام .


[7131]:راجع ج 4 ص 154