تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنۡهُمۡ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهۡدَهُمۡ فِي كُلِّ مَرَّةٖ وَهُمۡ لَا يَتَّقُونَ} (56)

الذي عقدتَ معهم العهود والمواثيق ، ولا يزالون ينقضونها مرة بعد مرة . وقد تكرر ذلك من اليهود ، فقد روي عن ابن عباس أن المقصودين بنو قريظة . . . نقضوا عهد رسول الله ، وأعانوا عليه بالسلاح في يوم بدر ، ثم قالوا نسينا وأخطأنا . فعاهدهم مرة ثانية فنقضوا العهد ومالأوا الكفار على رسول الله يوم الخندق . وقد ركب زعيمهم كعب بن الأشرف إلى مكة فحالفهم على محاربة النبي صلى الله عليه وسلم { . . . وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ } أي لا يتقون الله في نقض العهد ، ولا يردعهم عن ذلك خوف من نقمته وعذابه .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنۡهُمۡ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهۡدَهُمۡ فِي كُلِّ مَرَّةٖ وَهُمۡ لَا يَتَّقُونَ} (56)

ثم وصفهم فقال : " الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون " أي لا يخافون الانتقال . " ومن " في قوله " منهم " للتبعيض ، لأن العهد إنما يجري مع أشرافهم ثم ينقصونه . والمعني بهم قريظة والنضير ، في قول مجاهد وغيره . نقضوا العهد فأعانوا مشركي مكة بالسلاح ، ثم اعتذروا فقالوا : نسينا ، فعاهدهم عليه السلام ثانية فنقضوا يوم الخندق .