تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِذَآ أُلۡقُواْ مِنۡهَا مَكَانٗا ضَيِّقٗا مُّقَرَّنِينَ دَعَوۡاْ هُنَالِكَ ثُبُورٗا} (13)

مقرّنين : مقيدين بالسلاسل .

ثبورا : هلاكا .

وإذا أُلقوا في مكانٍ ضَيّق منها مقرونةً أيديهم إلى أعناقهم بالسلاسل نادَوا هنالك طالبي هلاكهم ليستريحوا من العذاب .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَإِذَآ أُلۡقُواْ مِنۡهَا مَكَانٗا ضَيِّقٗا مُّقَرَّنِينَ دَعَوۡاْ هُنَالِكَ ثُبُورٗا} (13)

{ وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ } أي : وقت عذابهم وهم في وسطها ، جمع في مكان بين ضيق المكان وتزاحم السكان وتقرينهم بالسلاسل والأغلال ، فإذا وصلوا لذلك المكان النحس وحبسوا في أشر حبس { دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا } دعوا على أنفسهم بالثبور والخزي والفضيحة وعلموا أنهم ظالمون معتدون ، قد عدل فيهم الخالق حيث أنزلهم بأعمالهم هذا المنزل ، وليس ذلك الدعاء والاستغاثة بنافعة لهم ولا مغنية من عذاب الله ،

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَإِذَآ أُلۡقُواْ مِنۡهَا مَكَانٗا ضَيِّقٗا مُّقَرَّنِينَ دَعَوۡاْ هُنَالِكَ ثُبُورٗا} (13)

قوله : ( وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين ) ( مكانا ) ، منصوب على الظرف و ( منها ) ، في محل نصب على الحال . و ( مقرنين ) ، منصوب على الحال أيضا{[3303]} .

والمعنى : إذا ألقوا من النار في مكان ضيق ، لزيادة تعذيبهم ، فإن الكرب مع الضيق ، كما أن الراحة مع السعة ؛ فالمجرمون تضيق عليهم النار ليزدادوا نكالا وفوق ذلك فإنهم يكونون ( مقرنين ) أي قرنت أيديهم إلى أعناقهم بالسلاسل فيا لهول المنظر الرعيب الذي ترتعد منه الفرائص ، ونحن نتخيل حال المجرمين الفظيعة وهم في الأصفاد والسلاسل مقيدون ليقذفوا في النار .

قوله : ( دعوا هنالك ثبورا ) ( ثبورا ) ، مفعول به . أي يقولون : يا ثبوراه{[3304]} أي تعال يا ثبور فهذا أوانك . والثبور معناه الهلاك . وقيل : الويل . والصحيح أن الثبور يجمع الهلاك والويل والعذاب والخسار . فهم يصطرخون في النار وينادون مذعورين آيسين : الهلاك والويل والخسران . وذلك في حالة من اشتداد الكرب واليأس والتنكيل مما لا تتصوره العقول ونسأل الله النجاة والسلامة .


[3303]:- الدر المصون جـ8 ص 462.
[3304]:- الدر المصون جـ 8 ص 462.