تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِهِۦ هُم بِهِۦ يُؤۡمِنُونَ} (52)

قال ابن اسحاق : قدِم جماعة من النصارى على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة من الحبشة فوجدوه في المسجد ، فجلسوا إليه وكلّموه وسألوه ، ورجال من قريش حول الكعبة . فلما فرغوا من أسئلتهم عما أرادوا دعاهم الرسولُ الى الله تعالى وتلا عليهم القرآن . فلما سمعوا القرآن فاضت أعيُنهم من الدمع ، ثم استجابوا لله وآمنوا به وصدقوا الرسول ، وعرفوا منه ما كان يوصَف لهم في كتابهم من أمره . فاعترضهم أبو جهل ونفرٌ من قريش وحاولوا أن يصدّوهم عن إيمانهم وأغلظوا لهم القول . فقالوا لهم : سلامٌ عليكم لا نجاهلكم ، لنا ما نحن عليه ، ولكم ما أنتم عليه .

وقال بعض المفسرين : إنهم نصارى من أهل نَجران .

والحق أن بعض أهلِ الكتاب من النصارى يؤمنون بهذا القرآن ،

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِهِۦ هُم بِهِۦ يُؤۡمِنُونَ} (52)

{ 52-55 } { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ }

يذكر تعالى عظمة القرآن وصدقه وحقه ، وأن أهل العلم بالحقيقة يعرفونه ويؤمنون به ويقرون بأنه الحق ، { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ } وهم أهل التوراة ، والإنجيل ، الذين لم يغيروا ولم يبدلوا { هُمْ بِهِ } أي : بهذا القرآن ومن جاء به { يُؤْمِنُونَ }

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِهِۦ هُم بِهِۦ يُؤۡمِنُونَ} (52)

ولما كان من التذكر ما دل عليه مجرد العقل ، ومنه ما انضم إليه مع ذلك النقل ، وكان صاحب هذا القسم أجدر بأن يتبصر ، وكان كأنه قيل : هل تذكروا ؟ قيل : نعم أهل الكتاب الذين هم أهله حقاً تذكروا حقاً ، وذلك معنى قوله : { الذين آتيناهم } أي بعظمتنا التي حفظناهم بها { الكتاب } أي العلم من التوراة والإنجيل وغيرهما من كتب الأنبياء ، وهم يتلون ذلك حق تلاوته ، في بعض الزمان الذي كان { من قبله } أي القرآن { هم } أي خاصة { به } أي القرآن ، لا بشيء مما يخالفه { يؤمنون* } أي يوقعون الإيمان به في حال وصوله إليهم إيماناً لا يزال يتجدد ؛