تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ يُؤۡتَوۡنَ أَجۡرَهُم مَّرَّتَيۡنِ بِمَا صَبَرُواْ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ} (54)

يدرأون : يدفعون .

هؤلاء يعطيهم اللهُ أجرهم مرتَين نتيجةَ صبرهم على أذى الناس ، وإيمانِهم ، وإيثارهم العملَ الصالح ، وأنهم يقابلون السيئة بالعفو والإحسان ، وينفقون في سبيل الله مما أعطاهم من أموال وخيرات .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ يُؤۡتَوۡنَ أَجۡرَهُم مَّرَّتَيۡنِ بِمَا صَبَرُواْ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ} (54)

{ أُولَئِكَ } الذين آمنوا بالكتابين { يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ } أجرا على الإيمان الأول ، وأجرا على الإيمان الثاني ، { بِمَا صَبَرُوا } على الإيمان ، وثبتوا على العمل ، فلم تزعزعهم{[607]}  عن ذلك شبهة ، ولا ثناهم عن الإيمان رياسة ولا شهوة .

و من خصالهم الفاضلة ، التي من آثار إيمانهم الصحيح ، أنهم { وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ } أي : دأبهم وطريقتهم الإحسان لكل أحد ، حتى للمسيء إليهم بالقول والفعل ، يقابلونه بالقول الحميد والفعل الجميل ، لعلمهم بفضيلة هذا الخلق العظيم ، وأنه لا يوفق له إلا ذو حظ عظيم .


[607]:- كذا في ب، وفي أ: يزعزعهم من.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ يُؤۡتَوۡنَ أَجۡرَهُم مَّرَّتَيۡنِ بِمَا صَبَرُواْ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ} (54)

لا جرم كانت النتيجة : { أولئك } أي العالو الرتبة { يؤتون } بناه للمفعول لأن القصد الإيتاء ، والمؤتى معروف { أجرهم مرتين } لإيمانهم به غيباً وشهادة ، أو بالكتاب الأول ثم الكتاب الثاني { بما صبروا } على ما كان من الإيمان قبل العيان ، بعدما هزهم إلى النزوع عنه إلف دينهم الذي كان ، وغير ذلك من امتحان الملك الديان .

ولما كان الصبر لا يتم إلا بالاتصاف بالمحاسن والانخلاع من المساوىء ، قال عاطفاً على { يؤمنون } مشيراً إلى تجديد هذه الأفعال كل حين : { ويدرءون بالحسنة } من الأقوال والأفعال { السيئة } أي من ذلك كله فيمحونها بها .

ولما كان بعض هذا الدرء لا يتم إلا بالجود قال : { ومما رزقناهم } أي بعظمتنا ، لا بحول منهم ولا قوة ، قليلاً كان أو كثيراً { ينفقون* } معتمدين في الخلف على الذي رزقه ؛ قال البغوي : قال سعيد بن جبير : قدم مع جعفر رضي الله تعالى عنه من الحبشة أربعون رجلاً ، يعني : فأسلموا ، فلما رأوا ما بالمسلمين من الخصاصة استأذنوا النبي صلى الله عليه وسلم في أموالهم ، فأتوا بها فواسوا بها المسلمين .