تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَقَضَيۡنَآ إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَتُفۡسِدُنَّ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَّتَيۡنِ وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوّٗا كَبِيرٗا} (4)

وقضينا : أخبرنا بالوحي .

لتعلن : لتطغون .

بعد أن ذكر تعالى أنه أكرم رسولَه محمداً عليه الصلاة والسلام بالإسراء من مكة إلى بيت المقدس ، ذكر هنا ما أكرم به موسى قبله من إعطائه التوراة ، وجعلها هدى لبني إسرائيل ، لكنهم أعرضوا عنها ولم يعملوا بهدْيها ، بل أفسدوا في الأرض .

{ وَقَضَيْنَا إلى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الكتاب لَتُفْسِدُنَّ فِي الأرض مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً } .

فافسدوا وعلوا علوًّا كبيرا .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَقَضَيۡنَآ إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَتُفۡسِدُنَّ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَّتَيۡنِ وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوّٗا كَبِيرٗا} (4)

{ وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ } أي : تقدمنا وعهدنا إليهم وأخبرناهم في كتابهم أنهم لا بد أن يقع منهم إفساد في الأرض مرتين بعمل المعاصي والبطر لنعم الله والعلو في الأرض والتكبر فيها وأنه إذا وقع واحدة منهما سلط الله عليهم الأعداء وانتقم منهم وهذا تحذير لهم وإنذار لعلهم يرجعون فيتذكرون .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَقَضَيۡنَآ إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَتُفۡسِدُنَّ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَّتَيۡنِ وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوّٗا كَبِيرٗا} (4)

{ وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب } قيل : إن قضينا هنا بمعنى : علمنا وأخبرنا ، كما قيل : في وقضينا إليه ذلك الأمر ، والكتاب على هذا التوراة ، وقيل : قضينا إليه من القضاء والقدر ، والكتاب على هذا اللوح المحفوظ الذي كتبت فيه مقادير الأشياء وإلى بمعنى : على .

{ لتفسدن في الأرض مرتين } هذه الجملة بيان للمقضي ، وهي في موضع جواب قضينا إذا كان من القضاء والقدر لأنه جرى مجرى القسم ، وإن كان بمعنى : أعلمنا فهو جواب قسم محذوف تقديره والله لتفسدن ، والجملة في موضع معمول قضينا ، والمرتان المشار إليهما إحداهما : قتل زكريا والأخرى : قتل يحيى عليهما السلام .

{ ولتعلن علوا كبيرا } من العلو وهو الكبر والتخيل .