تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُمۡ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُواْ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَرُسُلِي هُزُوًا} (106)

الهزؤ : السخرية .

ثم بين مآلهم بسبب كفرهم وسائر معاصيهم بعد أن بين حبوط أعمالهم وخسرانهم فقال : { ذَلِكَ جَزَآؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُواْ واتخذوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُواً } : ذلك الذي بيناه وفصلناه شأن هؤلاء ، وجزاؤهم جهنم بسبب كفرهم وسخريتهم بما أنزل الله .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُمۡ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُواْ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَرُسُلِي هُزُوًا} (106)

ثم ختم - سبحانه - الآيات الكريمة ببيان مآل أمرهم فقال : { ذَلِكَ جَزَآؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُواْ وَاتَّخَذُواْ آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُواً } .

فاسم الإِشارة " ذلك " مشار به إلى عقابهم السابق المتمثل فى حبوط أعمالهم واحتقار شأنهم . وهو خبر لمبتدأ محذوف . أى : أمرهم وشأنهم ذلك الذى بيناه سابقا .

وقوله : { جزاؤهم جهنم } جملة مفسرة لاسم الإِشارة لا محل لها من الإِعراب أو هو جملة مستقلة برأسها مكونة من مبتدأ وخبر .

وقوله : { بِمَا كَفَرُواْ وَاتَّخَذُواْ آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُواً } بيان للأسباب التى جعلتهم وقودا لجهنم .

أى : أن مصيرهم إلى جهنم بسبب كفرهم بكل ما يجب الإِيمان به ، وبسبب اتخاذهم آيات الله الدالة على وحدانيته ، وبسبب اتخاذهم رسله الذين أرسلهم لهدايتهم ، محل استهزاء وسخرية .

فهم لم يكتفوا بالكفر بل أضافوا إلى ذلك السخرية بآيات الله - تعالى - والاستهزاء بالرسل الكرام - عليهم الصلاة والسلام - .

ثم أتبع - سبحانه - هذا الوعيد الشديد للكافرين ، بالوعد الحسن للمؤمنين فقال - تعالى - : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً . . . } .