تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلُوطًا ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗا وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَت تَّعۡمَلُ ٱلۡخَبَـٰٓئِثَۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَٰسِقِينَ} (74)

حُكما : نبوة ومعرفة .

القرية : سدوم من أراضي البحر الميت .

الخبائث : الأعمال القذرة .

الكرب : الغم .

أما لوط فقد منحه الله حكمةً ونبوة وعلما ً { ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث } وهي اللواطة ، إن أهلها كانوا قوم سوء خارجين عن الدين ، وقد سبقت قصة لوط مفصَّلة في سورة الأعراف ، وسورة هود .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَلُوطًا ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗا وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَت تَّعۡمَلُ ٱلۡخَبَـٰٓئِثَۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَٰسِقِينَ} (74)

ثم ساق - سبحانه - جانبا من قصة لوط - عليه السلام - مع قومه فقال - تعالى - : { وَلُوطاً آتَيْنَاهُ . . . } .

قوله - تعالى - : { وَلُوطاً } منصوب بفعل مضمر يفسره المذكور بعده وهو { آتَيْنَاهُ } .

أى : وآتينا لوطا - عليه السلام - { حُكْماً } أى : نبوة ، أو حكمة تهديه إلى ما يجب فعله أو تركه و " علما " أى : علما كثيراً لما ينبغى علمه وفهمه .

{ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ القرية التي كَانَت تَّعْمَلُ الخبائث } والمراد بالقرية : قرية سدوم التى أرسل الله - تعالى - لوطا لأهلها .

والأعمال الخبيثة التى كانوا يعملونها على رأسها الإشراك بالله - تعالى - وفاحشة اللواط التى اشتهروا بها دون أن يسبقهم إليها أحد . كما قال - تعالى - : { وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الفاحشة مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ العالمين أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرجال وَتَقْطَعُونَ السبيل وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ المنكر فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ائتنا بِعَذَابِ الله إِن كُنتَ مِنَ الصادقين } أى : ونجينا لوطا بفضلنا ورحمتنا من العذاب الذى حل بأهل قريته الذين كانوا يعملون الأعمال الخبائث ، كالشرك بالله - تعالى - واللواط ، وقطعهم الطريق ، وارتكابهم المنكر فى مجالسهم .

وقوله - تعالى - : { إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ } تعليل لنجاة لوط - عليه السلام - مما حل بهم .

أى : جعلنا هذه القرية عاليها سافلها ، ونجينا لوطا ومن آمن معه من العذاب الذى حل بسكانها { إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ } أى : أصحاب عمل سىء { فَاسِقِينَ } أى : خارجين عن طاعتنا .