تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ} (20)

مَناة : وهي أقدم هذه الأصنام ، وكان صنمه منصوباً على ساحل البحر بناحية المشلل بِقَديدٍ ، بين المدينة ومكة . وكانت العرب جميعا تعظّمه وتذبح حوله . وكانت الأوسُ والخزرج تعظّمه أكثرَ من جميع العرب ، وكانوا يحلقون رؤوسهم عند مناة . وبعد فتح مكة أرسل الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عليَّ بنَ أبي طالب كرم الله وجهه فهدَمها وأخذ ما كان لها . وكان من جملة ما وجدَ عندها سيفان ، فوهبَهما الرسولُ إلى علي رضي الله عنه . والعرب تسمى : عبدَ مناة وزيدَ مناة ، وكانت أقدم الأصنام الثلاثة .

قراءات :

قرأ ابن كثير : مناءة بمدّ الألف والهمزة المفتوحة ، والباقون : مناة .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ} (20)

{ أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى } هذه أصنام من حجارة كانت في جوف الكعبة والمعنى أخبرونا عن هذه الاناث التي تعبدونها وتزعمون أنها بنات الله ألله هي وأنتم تختارون الذكران وذلك قوله { ألكم الذكر وله الأنثى }

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ} (20)

{ ومناة الثالثة الأخرى }

{ ومناة الثالثة } اللتين قبلها { الأخرى } صفة ذم للثالثة وهي أصنام من حجارة كان المشركون يعبدونها ويزعمون أنها تشفع لهم عند الله ، ومفعول أفرأيتم الأول اللات وما عطف عليه والثاني محذوف والمعنى أخبروني ألهذه الأصنام قدرة على شيء ما فتعبدونها دون الله القادر على ما تقدم ذكره

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ} (20)

قوله : { ومناة الثالثة الأخرى } وأما مناة ، فكانت بالمشلّل عند قديد ، بين مكة والمدينة وكانت خزاعة والأوس والخزرج في جاهليتهم يعظمونها ويهلون منها للحج إلى الكعبة . وقد كانت بجزيرة العرب وغيرها طواغيت أخر تعظمها العرب كتعظيم الكعبة غير هذه الثلاثة التي نص عليها سبحانه في كتابه الحكيم ، وإنما أفرد هذه الثلاثة بالذكر ، لأنها أشهر من غيرها . وأما اللات ، فقد كانت لثقيف بالطائف وقد بعث إليها النبي صلى الله عليه وسلم المغيرة بن شعبة وأبا سفيان صخر بن حرب فهدماها وجعلا مكانها مسجدا بالطائف .

وأما العزى ، فقد بعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد ، فهدمها ، وجعل يقول :

يا عزّ كفرانك لا سبحانك *** إني رأيت الله قد أهانك

وأما مناة ، فقد بعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان صخر بن حرب ، فهدمها . ويقال علي بن أبي طالب .

على أن الكلام فيه محذوف دل عليه سياق الآية . والتقدير هو : أفرأيتم هذه الآلهة المفتراة التي اصطنعتموها وعبدتموها هل تملك نفعا أو ضرا فتتخذوها آلهة من دون الله .