الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (32)

قوله تعالى : " قل أطيعوا الله والرسول " يأتي بيانه في ( النساء ){[3005]} .

" فإن تولوا " شرط ، إلا أنه ماض لا يعرب . والتقدير فإن تولوا على كفرهم وأعرضوا عن طاعة الله ورسوله " فإن الله لا يحب الكافرين " أي لا يرضى فعلهم ولا يغفر لهم كما تقدم . وقال " فإن الله " ولم يقل " فإنه " لأن العرب إذا عظمت الشيء أعادت ذكره ؛ وأنشد سيبويه :

لا أرى الموتَ يسبقُ الموت شيءٌ *** نَغَّصَ الموتُ ذا الغِنَى والفقيرا{[3006]}


[3005]:- راجع جـ5 ص 258.
[3006]:- البيت لسوادة بن عدي. وقيل: لأمية بن أبي الصلت. (عن شرح الشواهد).
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (32)

ثم يؤكد الله ذلك بمعاودة التذكير بضرورة الامتثال لشرع الله المبين في الكتاب الحكيم وفي السنة المطهرة . وعقيب هذا التأكيد ثمة تهديد لمن تولى عن طاعة الله ورسوله وعن الالتزام بشرائع الإسلام كاملة أنه سلك سبيل الكافرين والعياذ بالله . وذلك هو مقتضى قوله سبحانه : ( قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين )