الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ جَزَآؤُهُمۡ أَنَّ عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةَ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَـٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ} (87)

أي : إن داموا على كفرهم . وقد تقدم معنى لعنة الله والناس في ( البقرة ){[3200]} فلا معنى لإعادته . " ولا هم ينظرون " أي لا يؤخرون ولا يؤجلون ، ثم استثنى التائبين فقال : " إلا الذين تابوا " هو الحارث بن سويد كما تقدم . ويدخل في الآية بالمعنى كل من راجع الإسلام وأخلص .


[3200]:- راجع جـ2 ص 188.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ جَزَآؤُهُمۡ أَنَّ عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةَ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَـٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ} (87)

قوله : ( أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله ) الآية ( أولئك ) اسم إشارة مبتدأ ، والجملة الإسمية بعده خبر . يبين الله أن هؤلاء المنتكسين إلى ظلمة الردة بعد تصديق وإيمان لسوف يبوؤون باللعن وهو الطرد والإبعاد من الخير ، واللعين من يلعنه كل أحد . وهو الشيطان والممسوخ والمشؤوم والمخزي{[513]} ولسوف تكون اللعنة عليهم من الله ، وذلك بالإقصاء والبعد من الخير والرحمة . وكذلك اللعنة عليهم من الملائكة وذلك بالقول .


[513]:- القاموس المحيط جـ 7 ص 259 والمعجم الوسيط جـ2 ص 829.