الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ} (88)

أي : إن داموا على كفرهم . وقد تقدم معنى لعنة الله والناس في ( البقرة ){[3200]} فلا معنى لإعادته . " ولا هم ينظرون " أي لا يؤخرون ولا يؤجلون ، ثم استثنى التائبين فقال : " إلا الذين تابوا " هو الحارث بن سويد كما تقدم . ويدخل في الآية بالمعنى كل من راجع الإسلام وأخلص .


[3200]:- راجع جـ2 ص 188.

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ} (88)

وقوله : ( خالدين فيها ) منصوب على الحال ، أي ماكثين في اللعن ، وقيل في العذاب الأليم الذي لا يخفف عنهم ولا ينقص منه شيء ولا يؤخر عنهم في حال من الأحوال . كما يقول المتكلمون : إن العذاب الملحق بالكافر مضرة خالصة عن شوائب المنافع دائمة غير منقطعة- نعوذ بالله من ذلك عوذا-{[514]} وذلك مقتضى قوله تعالى : ( خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون ) .


[514]:- تفسير الرازي جـ 8 ص 142.