الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{مَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} (74)

قوله تعالى : " ما قدروا الله حق قدره " أي ما عظموه حق عظمته ، حيث جعلوا هذه الأصنام شركاء له . وقد مضى في " الأنعام " {[11596]} . " إن الله لقوي عزيز " تقدم .


[11596]:راجع ج 7 ص 36.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{مَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} (74)

ولما أنتج هذا جهلهم بالله ، عبر عنه بقوله : { ما قدروا الله } أي الذي له الكمال كله { حق قدره } في وصفهم بصفته غيره كائناً من كان ، فكيف وهو أحقر الأشياء . ولما كان كأنه قيل : ما قدره ؟ قال : { إن الله } أي الجامع لصفات الكمال { لقوي } على خلق كل ممكن { عزيز* } لا يغلبه شيء ، وهو يغلب كل شيء بخلاف أصنامهم وغيرها .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{مَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} (74)

قوله : ( ما قدروا الله حق قدره ) ذلك نعي على المشركين الضالين عدم تعظيمهم ربهم الذي خلقهم وخلق أصنامهم . فما عظموه حق التعظيم ، وما أجلوه ما هو حقيق به من كامل الإجلال ؛ بل اتخذوا من دونه آلهة مكذوبة مفتراة ، فعبدوها سفها وجهالة .

قوله : ( إن الله لقوي عزيز ) الله بقوته المطلقة قادر على خلق ما يشاء . وهو كذلك عزيز ؛ أي منيع قاهر لا يغلبه غالب{[3149]} .


[3149]:- تفسير الطبري جـ17 ص 141، 142 والكشاف جـ3 ص 23.