الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ} (189)

هذا احتجاج على الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء ، وتكذيب لهم . وقيل : المعنى لا تظنن الفرحين ينجون من العذاب ، فإن لله كل شيء ، وهم في قبضة القدير ، فيكون معطوفا على ، الكلام الأول ، أي إنهم لا ينجون من عذابه ، يأخذهم متى شاء . " والله على كل شيء " أي ممكن " قدير " وقد مضى في " البقرة " {[3789]} .


[3789]:- راجع جـ1 ص 224.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ} (189)

ولما أخبر بهلاكهم دل عليه بحال من فاعل " يحسب " فقال تعالى : { ولله } أي الذي له جميع صفات الكمال وحده { ملك السماوات والأرض } أي لا يقع في فكرهم ذلك والحال أن ملكه محيط بهم ، وله جميع ما يمكنهم الانحياز{[20124]} إليه ، وله ما لا تبلغه قُدَرُهم من ملك الخافقين فهو بكل شيء محيط { والله } أي الذي له جميع العظمة { على كل شيء قدير * } وهو شامل القدرة ، فمن كان في ملكه كان في قبضته ، {[20125]}ومن كان في قبضته كان{[20126]} عاجزاً عن التفصي{[20127]} عما يريد به ، لأنه الحي القيوم الذي لا إله إلا هو - كما افتتح به السورة .


[20124]:من مد، وفي الأصل وظ: الانحياز.
[20125]:سقطت من ظ.
[20126]:سقطت من ظ.
[20127]:من مد، وفي الأصل وظ: التفص ـ كذا.