الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَأَرۡسِلۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ} (111)

قوله تعالى : " قالوا أرجه " قرأ أهل المدينة وعاصم والكسائي بغير حمن ورشا والكسائي أشبعا كسرة الهاء . وقرأ أبو عمرو بهمزة ساكنة والهاء مضمومة . وهما لغتان . يقال : أرجأته وأرجيته ، أي أخرته . وكذلك قرأ ابن كثير وابن محيصن وهشام ؛ إلا أنهم أشبعوا ضمة الهاء . وقرأ سائر أهل الكوفة " أرجه " بإسكان الهاء . قال الفراء : هي لغة للعرب ، يقفون على الهاء المكني عنها في الوصل إذا تحرك ما قبلها ، وكذا هذه طلحة قد أقبلت . وأنكر البصريون هذا . قال قتادة : معنى " أرجه " احبسه . وقال ابن عباس : أخره . وقيل : " أرجه " مأخوذ من رجا يرجو ، أي أطمعه ودعه يرجو ، حكاه النحاس عن محمد بن يزيد . وكسر الهاء على الإتباع . ويجوز ضمها على الأصل . وإسكانها لحن{[7290]} لا يجوز إلا في شذوذ من الشعر . " وأخاه " عطف على الهاء . " حاشرين " نصب على الحال .


[7290]:كذا في الأصول وإعراب القرآن للنحاس. ويلاحظ أنها قراءة أهل الكوفة.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَأَرۡسِلۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ} (111)

ولما كان كأنه قيل : فعلى أيّ شيء استقر رأيهم ؟ فقيل : على تأخير الأمر إلى حشر{[32896]} السحرة للمعارضة ، أخبر{[32897]} تعالى ، دلالة على أن أصل قول الملأ منه ، أنهم أقبلوا{[32898]} عليه مخاطبين له ملفتين{[32899]} من أبلغهم عنه تعظيماً له مسندين الأمر إليه بقوله : { قالوا } أي الملأ{[32900]} لفرعون بعدما استقر في أذهانهم ما نصبوه إليه من الإرادة{[32901]} { أرجه } أي موسى عليه السلام { وأخاه } أي أخرهما{[32902]} تنفيساً لنا من هذا الخناق إلى وقت ما حتى{[32903]} ننظر{[32904]} في أمرهما { وأرسل في المدائن } أي من ملك مصر { حاشرين* } يحشرون لك{[32905]} السحرة ويجمعونهم من كل فج عميق{[32906]} ، والحشر : الجمع بكره{[32907]}


[32896]:- في ظ: شجر.
[32897]:- في الأصل و ظ: فأخبر.
[32898]:- في ظ: لاقبلوا.
[32899]:- في ظ: ملغين-كذا.
[32900]:- زيد من ظ.
[32901]:- زيد من ظ.
[32902]:- في ظ: اخرجهما.
[32903]:- من ظ، وفي الأصل: حين.
[32904]:-في ظ: تنظروا-كذا.
[32905]:- في ظ: كل.
[32906]:- سقط من ظ.
[32907]:- من ظ، وفي الأصل: بكثرة.