الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعۡرَضَ عَنۡهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُۚ إِنَّا جَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۖ وَإِن تَدۡعُهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ فَلَن يَهۡتَدُوٓاْ إِذًا أَبَدٗا} (57)

قوله تعالى : " ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها " أي لا أحد أظلم لنفسه ممن ، وعظ بآيات ربه ، فتهاون بها وأعرض عن قبولها . " ونسي ما قدمت يداه " أي ترك كفره ومعاصيه فلم يتب منها ، فالنسيان هنا بمعنى الترك قيل : المعنى نسي ما قدم لنفسه وحصل من العذاب ، والمعنى متقارب . " إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا " بسبب كفرهم ، أي نحن منعنا الإيمان من أن يدخل قلوبهم وأسماعهم . " وإن تدعهم إلى الهدى " أي إلى الإيمان . " فلن يهتدوا إذا أبدا " نزل في قوم معينين ، وهو يرد على القدرية قولهم ، وقد تقدم معنى هذه الآية في " سبحان " {[10591]} [ الإسراء :1 ] وغيرها .


[10591]:راجع جـ 10 ص 271.
 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعۡرَضَ عَنۡهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُۚ إِنَّا جَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۖ وَإِن تَدۡعُهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ فَلَن يَهۡتَدُوٓاْ إِذًا أَبَدٗا} (57)

ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا

[ ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه ] ما عمل من الكفر والمعاصي [ إنا جعلنا على قلوبهم أكنة ] أغطية [ أن يفقهوه ] أي من أن يفهموا القرآن أي فلا يفهمونه [ وفي آذانهم وقرا ] ثقلا فلا يسمعونه [ وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا ] أي بالجعل المذكور [ أبدا ]