الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{بَلۡ قُلُوبُهُمۡ فِي غَمۡرَةٖ مِّنۡ هَٰذَا وَلَهُمۡ أَعۡمَٰلٞ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمۡ لَهَا عَٰمِلُونَ} (63)

قوله تعالى : " بل قلوبهم في غمرة من هذا " قال مجاهد : أي في غطاء وغفلة وعماية عن القرآن . ويقال : غمره الماء إذا غطاه . ونهر غمر يغطي من دخله . ورجل غمر يغمره آراء الناس{[11695]} . وقيل : " غمرة " لأنها تغطي الوجه . ومنه دخل في غمار الناس وخمارهم ، أي فيما يغطيه من الجمع . وقيل : " بل قلوبهم في غمرة " أي في حيرة وعمى ، أي مما وصف من أعمال البر في الآيات المتقدمة ، قاله قتادة . أو من الكتاب الذي ينطق بالحق . " ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون " قال قتادة ومجاهد : أي لهم خطايا لا بد أن يعملوها من دون الحق . وقال الحسن وابن زيد : المعنى ولهم أعمال رديئة لم يعملوها من دون ما هم عليه ، لا بد أن يعملوها دون أعمال المؤمنين ، فيدخلون بها النار ، لما سبق لهم من الشقوة . ويحتمل ثالثا : أنه ظلم الخلق مع الكفر بالخالق ، ذكره الماوردي . والمعنى متقارب .


[11695]:كذا في الأصول. والذي في كتب اللغة: "ورجل غمر وغمر لا تجربة له بحرب ولا أمر، ولم تحنكه التجارب".
 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{بَلۡ قُلُوبُهُمۡ فِي غَمۡرَةٖ مِّنۡ هَٰذَا وَلَهُمۡ أَعۡمَٰلٞ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمۡ لَهَا عَٰمِلُونَ} (63)

بل قلوبهم في غمرة من هذا ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون

[ بل قلوبهم ] أي الكفار [ في غمرة ] جهالة [ من هذا ] القرآن [ ولهم أعمال من دون ذلك ] المذكون للمؤمنين [ هم لها عاملون ] فيعذبون عليها