الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَمَا لَنَا لَا نُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡحَقِّ وَنَطۡمَعُ أَن يُدۡخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (84)

قوله تعالى : " وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق " بين استبصارهم في الدين ، أي يقولون وما لنا لا نؤمن ، أي وما لنا تاركين الإيمان . " نؤمن " في موضع نصب على الحال . " ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين " أي مع أمة محمد صلى الله عليه وسلم بدليل قوله : " أن الأرض يرثها عبادي الصالحون{[5843]} " [ الأنبياء : 105 ] يريد أمة محمد صلى الله عليه وسلم . وفي الكلام إضمار أي نطمع أن يدخلنا ربنا الجنة . وقيل : " مع " بمعنى ( في ) كما تذكر ( في ) بمعنى ( مع ) تقول : كنت فيمن لقي الأمير ، أي مع من لقي الأمير . والطمع يكون مخففا وغير مخفف ، يقال : طمع فيه طمعا وطماعة وطماعية مخفف فهو طمع .


[5843]:راجع ج 11 ص 349.
 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَمَا لَنَا لَا نُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡحَقِّ وَنَطۡمَعُ أَن يُدۡخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (84)

وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين

[ و ] قالوا في جواب من عيرهم بالإسلام من اليهود [ ما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ] القرآن أي لا مانع لنا من الإيمان مع وجود مقتضيه [ ونطمع ] عطف على نؤمن [ أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين ] المؤمنين الجنة