الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَرٗا رَّسُولٗا} (94)

قوله تعالى : " وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى " يعني الرسل والكتب من عند الله بالدعاء إليه . " إلا أن قالوا " قالوا جهلا منهم . " أبعث الله بشرا رسولا " أي الله أجل من أن يكون رسوله من البشر . فبين الله تعالى فرط عنادهم لأنهم قالوا : أنت مثلنا فلا يلزمنا الانقياد ، وغفلوا عن المعجزة . " فأن " الأولى في محل نصب بإسقاط حرف الخفض . و " أن " الثانية في محل رفع " بمنع " أي وما منع الناس من أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا قولهم أبعث الله بشرا رسولا .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَرٗا رَّسُولٗا} (94)

{ إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا } المعنى : أن الذي منع الناس من الإيمان إنكارهم لبعث الرسول من البشر .