الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدۡخِلۡهُ نَارًا خَٰلِدٗا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابٞ مُّهِينٞ} (14)

وقوله " ومن يعص الله ورسوله " يريد في قسمة المواريث فلم يقسمها ولم يعمل بها " ويتعد حدوده " أي يخالف أمره " يدخله نارا خالدا فيها " . والعصيان إن أريد به الكفر فالخلود على بابه ، وإن أريد به الكبائر وتجاوز أوامر الله تعالى فالخلود مستعار لمدة ما . كما تقول : خلد الله ملكه . وقال زهير :

ولا خالدا إلا الجبال الرواسيا{[4136]}

وقد تقدم هذا المعنى في غير موضع . وقرأ نافع وابن عامر " ندخله " بالنون في الموضعين ، على معنى الإضافة إلى نفسه سبحانه . الباقون بالياء كلاهما ؛ لأنه سبق ذكر اسم الله تعالى أي يدخله الله .


[4136]:صدره: ألا لا أرى على الحوادث باقيا
 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدۡخِلۡهُ نَارًا خَٰلِدٗا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابٞ مُّهِينٞ} (14)

{ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ ( 14 ) }

ومَن يَعْصِ الله ورسوله ، بإنكاره لأحكام الله ، وتجاوزه ما شرعه الله لعباده بتغييرها ، أو تعطيل العمل بها ، يدخله نارًا ماكثًا فيها ، وله عذاب يخزيه ويهينه .