قوله تعالى : " لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم " هذا قول اليعقوبية فرد الله ذلك بحجة قاطعة مما يقرون به ، فقال : " وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم " أي إذا كان المسيح يقول : يا رب ويا الله فكيف يدعو نفسه أم كيف يسألها ؟ هذا محال " إنه من يشرك بالله " قيل : هو من قول عيسى . وقيل : ابتداء كلام من الله تعالى . والإشراك أن يعتقد معه موجدا . وقد مضى في ( آل عمران ){[5815]} القول في اشتقاق المسيح ، فلا معنى لإعادته .
{ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ ( 72 ) }
يقسم الله تعالى بأن الذين قالوا : إن الله هو المسيح ابن مريم ، قد كفروا بمقالتهم هذه ، وأخبر تعالى أن المسيح قال لبني إسرائيل : اعبدوا الله وحده لا شريك له ، فأنا وأنتم في العبودية سواء . إنه من يعبد مع الله غيره فقد حرَّم الله عليه الجنة ، وجعل النار مُستَقَرَّه ، وليس له ناصرٌ يُنقذُه منها .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.